Thursday, January 8, 2015

دفاع عن العربية

يُعد الشيخ من أبرز الدعاة المنافحين عن اللغة العربية في هذا العصر، فقد كان دائماً يصيح بحرقة: «اللغة العربية في خطر، أدركوها قبل فوات الأوان».(9)
والخطر الذي يهدد اللغة العربية هو النتيجة الحتمية لتقاعس العرب عن أداء واجبهم تجاه لغتهم، وتنفيذهم لخطة الاستعمار الثقافي الساعية إلى إلغاء دورها الحضاري والفكري والثقافي، والقضاء على أداة التواصل بين الحاضر والماضي، الأداة الجامعة لهذا الشتات المتقطع للعاميات في الوطن العربي.
ويرى الشيخ أن اللغة العربية تهان الآن بوسائل مختلفة:
أولاً: بالروايات التمثيلية التي تحكي عبارات السوقة، والطبقات الجاهلة، فتحيي ألفاظاً كان يجب أن تموت مكانها، وتؤدي إلى سيادة اللهجات العامية بدل سيادة اللغة الجامعة، هذا إذا علمنا مدى الطاقات المادية والبشرية التي تهدر من أجل انتشار هذا النوع من الأدب العامي
.
ثانيا: بالحديث عن من هم أهلٌ للقدوة من الزعماء وغيرهم الذين يحلو لهم أن يتحدثوا بلغة تجمع بين الفصحى والعامية، ونحن ندرك جميعاً مدى التأثير السلبي الذي يعود على المخاطبين عند سماعهم لهذه اللغة المضطربة، ومن البديهيات أن زعماء الدول المتحضرة اليوم من أحرص الناس علي مخاطبة الجماهير بلغة راقية تجلب الاحترام، ويرى الشيخ أن دعاة العروبة في هذا العصر هم من أعجز الناس عن الحديث باللغة العربية.(10)
ثالثاً: وتهان العربية عند بعض أبناء المسلمين الذين يريدون الانقطاع عن الثقافة الإسلامية، ويرون أن الحضارة هي في تقليد الغربيين والحديث بلغتهم، والنظر إلى العربية على أنها لغة متخلفة لا تساير العصر.
رابعاً: وتهان أيضاً في مجال الأدب، حيث اختفى الأدب العربي الأصيل، وإذا وجدت كتابات بالحروف العربية فإنها وعاء لمعان مبتوتة الصلة بأصولنا الروحية والدينية.(11)
ونشير إلى أن الشيخ قد اقترح عدة مقترحات عملية لخدمة اللغة العربية في مجالات النحو والمعجم، ولكنها إلى الآن لم تجد آذانا صاغية

0 comments:

Post a Comment