Thursday, January 8, 2015

خصائص أسلوبية متميزة

هذه وقفة سريعة للنظر في بعض خصائص الأسلوب عند الشيخ ـ رحمه الله ـ التي ميزت طريقته في التعبير عن قضايا الفكر الإسلامي المختلفة، وجعلت كتاباته لها مذاق خاص، وطابع فريد بين كتابات الدعاة في هذا العصر.
إن مما تنبغي الإشارة إليه أن الشيخ متأثر تأثراً كبيراً بأسلوب القرآن الكريم، فقد كان يتلوه آناء الليل وأطراف النهار، وكان يتحرى دائماً طرقه في دعوة الناس، ولقد كان ذلك سر جمال أسلوبه، ولطافة تعبيره.(15)
ومن الخصائص الأساسية المميزة لأسلوبه ما يلي
:
أولاً: الأسلوب الأدبي هو الأسلوب المفضل في كتابات الشيخ، فهو يفضل عرض الأفكار بلغة أدبية مؤثرة، فيها عناصر الإقناع والإمتاع، ويسير على هذه الطريقة في جل ما يكتب، ولا يستخدم الطريقة السردية المباشرة إلا نادراً، وذلك لشد عقول القراء وقلوبهم إلى الأفكار التي ينوي غرسها في النفوس.
ثانياً: يتميز أسلوبه بكثرة استخدام الصور الفنية، والأمثال المحسوسة، ذلك لتقريب الأفكار إلى النفوس، وعرضها في قوالب حية قريبة التناول، وواضح أن الشيخ قد استمد هذه الطريقة من القرآن الكريم، ومن السنة النبوية الشريفة.
ثالثاً: يمتاز أسلوبه أيضاً بالتنويع المشوق، فهو يلون حديثه ويكثر من الأساليب التي لها قدرة على التأثير كالاستفهام والتوكيد والتعجب، ويستخدم القصة استخداماً جيداً، وكثيراً ما يتمثل بحوادث من الواقع، لتكون أبلغ في التأثير، وأكثر التصاقاً بالقضايا المثارة في هذا العصر.
وبعد: فإن الشيخ «محمد الغزالي» ـ رحمه الله ـ مثال (نادر) للداعية المتخصص في هذا العصر، فقد جمع بين العلوم الشرعية والعلوم العصرية، واجتهد في تقديم الدعوة إلى الناس بلغة في الخطاب ممتعة، مما أكسبه احترام الناس، وبحق يمكن القول: إنه مثال فريد للداعية الذي وضع الأدب في خدمة الدعوة

0 comments:

Post a Comment